محمد بن سلامة القضاعي

167

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

بسعة غفرانك فطمعوا . حتى ازدحمت عصائب العصاة ( 1 ) من عبادك ببابك . وعج منهم إليك ( 2 ) عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك . ولكل امل ساق صاحبه إليك محتاجا . ولكل قلب تركه يا رب وجيف الخوف ( 3 ) منك مهتاجا ( 4 ) . فأنت المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب . ولا يرد نائله قاطعات المعاطب . إلهي إذا أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها . فقد أصبت طريق الفزع إليك بما فيه سلامتها . إلهي إن كانت نفسي استسعدتني ( 5 ) . متمردة على ما يرديها . فقد استسعدتها الان بدعائك على ما ينجيها . إلهي إن قسطت في الحكم ( 6 ) على نفسي بما فيه حسرتها . فقد أقسطت ( 7 ) في تعريفي إياها من رحمتك أسباب رأفتها . إلهي إن قطعني قلة الزاد ( 8 )

--> ( 1 ) عصائب العصاة أي جماعاتهم ( 2 ) وعج منهم إليك أي رفع صوته إليك ( 3 ) وجيف الخوف أي اضطرابه ( 4 ) مهتاجا أي هائجا هائما ( 5 ) استسعدتني أي رأتني سعيدا ( 6 ) ان قسطت في أي جرت فيه ( 7 ) فقد أقسطت أي فقد عدلت لا ن قسط بمعنى جار وأقسط بمعنى عدل ( 8 ) قلة الزاد الخ المراد بالزاهد هنا التقوى